الشيخ حسين المظاهري
75
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
يساره وأخرى بين يديه وأخرى خلفه وأخرى عند رجله ، وتقف الّتي هو أحسنهنّ فوق رأسه ، فان اتى عن يمينه منعته الّتي عن يمينه ، ثم كذلك إلى أن يؤتي من الجهات الستّ . قال : فتقول أحسنهنّ صورة . من أنتم جزاكم اللَّه عنّي خيراً ؟ فتقول الّتي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول الّتي عن يساره : أنا الزكاة وتقول الّتي بين يديه : أنا الصيام وتقول الّتي خلفه : أنا الحجّ والعمرة وتقول الّتي عند رجليه : أنا برّ من وصلت من إخوانك . ثمّ يقلن : من أنت ؟ فأنت أحسننا وجهاً وأطيبنا ريحاً وابهانا هيئة . فتقول : أنا الولاية لآل محمّد صلوات اللَّه عليهم أجمعين » . « 1 » عن الإمام أبيعبداللَّه عليه السلام قال : « ما من موضع قبر إلّاو هو ينطق كلّ يوم ثلاث مرّات : أنا بيت التراب ، أنا بيت البلاء ، أنا بيت الدّود . قال : فإذا دخله عبد مؤمن قال : مرحباً وأهلًا ، امّا واللَّه لقد كنت احلّك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني ، فستري ذلك . قال : فيفسخ له مدّ البصر ويفتح له باب يرى مقعده من الجنّة . قال : ويخرج من ذلك رجل لمتر عيناه شيئاً قطّ أحسن منه . فيقول : يا عبداللَّه ما رأيت شيئاً قطّ أحسن منك . فيقول : أنا رأيك الحسن الّذي كنت عليه وعملك الصالح الّذي كنت تعمله . قال : ثمّ تؤخذ روحه فتوضع في الجنّة حيث رأى منزله ، ثم يقال له نم قرير العين . فلا يزال نفحة من الجنّة تصيب جسده يجد لذّتها وطيبها حتّى يبعث . قال : وإذا دخل الكافر قال : لا مرحباً ولا اهلًا اما واللَّه لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري فيكف إذا دخلت بطني ، ستري ذلك . قال : فتضمّ عليه فتجعله رميماً ويعاد كما كان ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار . ثمّ قال : ثمّ انّه يخرج منه رجل أقبح من رأي قطّ . قال فيقول : يا عبداللَّه من أنت ؟ شيئاً أقبح منك . قال فيقول : انا عملك السّيئ الّذي كنت تعمله ورأيك الخبيث . قال ثم توخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار . ثم لم تزل نفخة من النار تصيب جسده فيجد ألمها
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، باب 8 ، ح 50 ( ص 234 ) .